من بوركينا فاسو إلى الخرج: الطالب إبراهيم أمادو سو يروي رحلة العلم والتمكين في جامعة الأمير سطام
بين أروقة المدينة الجامعية بالخرج، يسير الطالب إبراهيم أمادو سو بخطوات ملؤها الشغف والثقة؛ بعد أن جاء من جمهورية بوركينا فاسو حاملاً معه طموحاً عابراً للقارات، ليجد في رحاب الجامعة بيئة أكاديمية وإنسانية احتضنت أحلامه وذللت أمامه الصعاب.
التقينا اليوم بـ إبراهيم؛ لينقل لنا عبر صحيفة «جامعتي» الإلكترونية تفاصيل رحلته الاستثنائية من نقطة البداية وحتى اندماجه الكامل في البيئة الجامعية.
• مرحباً بك إبراهيم، حدثنا عن لحظة تلقيك خبر قبولك في برنامج المنح الدراسية بجامعة الأمير سطام؟
— يُجيب إبراهيم بابتسامة تعلو محياه: «كانت لحظة لا تُنسى في حياتي؛ فالحصول على فرصة دراسية بالمملكة يُعد حلماً يتنافس عليه آلاف الطلبة في أفريقيا، وعند استلامي إشعار القبول بجامعة الأمير سطام، شعرت بمسؤولية كبيرة وفخر لا يُوصف».
• كيف وجدت الاستقبال والإجراءات الأولى عند وصولك إلى الحرم الجامعي بمحافظة الخرج؟
— «في الحقيقة، دهشت من مستوى التنظيم وحفاوة الاستقبال؛ حيث كان فريق إدارة الإسكان في استقبالي، وتم إنهاء إجراءات سكني وتزويدي بالبطاقات الجامعية والسكنية في وقت قياسي؛ فلم أشعر بالغربة مطلقاً، بل شعرت بأنني بين أهلي وإخواني منذ اليوم الأول».
• كيف تُقيّم البيئة التعليمية والسكنية بالجامعة، ومدى مساعدتها لك على التكيف؟
— «البيئة هنا تتجاوز التوقعات؛ فالإسكان الطلابي يوفر لنا كل وسائل الراحة، بدءاً من المعامل التقنية وصالات المذاكرة، وصولاً إلى الأنشطة الرياضية والخدمات الطبية، كما أن أعضاء هيئة التدريس وزملائي من الطلبة السعوديين يدعموننا باستمرار؛ مما يسرّ عليّ التكيف السريع ومتابعة الدروس الأكاديمية بشغف».
• كيف تقضي وقتك اليومي بعد الانتهاء من المحاضرات، وما أجواء عطلة نهاية الأسبوع لديك؟
— «بعد انتهاء اليوم الدراسي، أحرص على توزيع وقتي بين مراجعة الدروس في صالات المذاكرة وممارسة الرياضة في الملاعب الخارجية التابعة للإسكان، أمّا في عطلة نهاية الأسبوع، فنلتقي كطلاب في المجمع السكني، أو نخرج في جولات ترفيهية لزيارة المعالم والمراكز في الخرج والرياض برفقة زملائي، بجانب المشاركة في البطولات الرياضية والأنشطة الاجتماعية التي تُنظمها الجامعة؛ وهو ما يُضفي طابعاً ممتعاً يُجدد النشاط للأسبوع الأكاديمي الجديد».
• خلال فترة دراستك، هل أتيحت لك الفرصة لزيارة مدن ومناطق أخرى في المملكة العربية السعودية؟
— «نعم، بفضل الله حظيت بفرصة زيارة العاصمة الرياض والتعرف على معالمها الحديثة والتاريخية، كما تشرّفت بزيارة مكة المكرمة لأداء العمرة والمدينة المنورة؛ وهي تجربة إيمانية وإنسانية عميقة أثرت فيّ كثيراً، وجعلتني ألمس عن قرب التنوع الجغرافي والثقافي والمشروعات التنموية العظيمة التي تشهدها المملكة».
• كيف أثر اندماجك في الأنشطة الطلابية على تطوير مهاراتك الشخصية بجانب الدراسة، وما النشاط الذي شاركت به؟
— «المشاركة في الأندية الطلابية والبرامج التطوعية والرياضية فتحت لي آفاقاً واسعة؛ إذ انضممت لعدد من الفعاليات التي نظمتها الجامعة؛ وهو ما أتاح لي فرصة بناء صداقات متينة مع زملائي، وتطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي، والتحدث باللغة العربية بثقة أكبر داخل المجتمع الجامعي وخارجه».
• ما الذي تعنيه لك تجربة التعايش الثقافي في المملكة؟
— «تجربة فريدة وغنية جداً؛ فالمجتمع السعودي يمتاز بأصالته وكرم ضيافته، ولقد تعرّفت عن قرب على الثقافة السعودية والعادات والتقاليد الأصيلة، كما أتيحت لي الفرصة لتعريف زملائي بثقافة بلدي بوركينا فاسو».
• ما طموحاتك المستقبلية بعد التخرج من جامعة الأمير سطام؟
— «أطمح إلى نقل المعارف والمهارات التي اكتسبتها هنا إلى بلدي بوركينا فاسو، والمساهمة في نهضته التنموية، وسأظل دائماً سفيراً لهذه الجامعة العريقة وللمملكة التي قدمت لنا أبهى صور الدعم والتمكين الأكاديمي والإنساني».
• في ختام هذا الحوار الشيق، شكراً لك إبراهيم على منحنا هذه الفرصة من وقتك لتسليط الضوء على تجربتك؛ فهل من كلمة أخيرة ترغب في إضافتها؟
يُجيب إبراهيم: «أود أن أُعبّر عن عميق شكري وامتناني للجامعة، ولكافة القائمين عليها؛ لما قدموه لنا من دعم وتمكين رائع، كما أتوجه بجزيل الشكر إليك أستاذ عبدالعزيز».
